Friends4love

* تحية كلها تقدير ... تخص الصاحب الغالي ... و عفواً لا حصل تقصير ... بقدرك يا بعد حالي ...


& & . . الرضا جنة المومنين . . & &

اذهب الى الأسفل

default & & . . الرضا جنة المومنين . . & &

مُساهمة من طرف ياسمين في الجمعة سبتمبر 10, 2010 8:19 am


نعم الرضا جنة المحبين .. وجائزة المؤمنين . . وسعادة المتعبدين



إن الرضا هو الوقوف الصادق مع مراد الله، من غير تردد.


كان السلف رضي الله عنهم يتواصون بالرضا وتربية النفس عليه، لعلمهم بعلو منزلته،


فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه

يكتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فيقول: "أما بعد،
فإن الخير كله في الرضا، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر".

وكان من وصايا لقمان عليه السلام لولده: "أوصيك بخصال تقربك من الله وتباعدك من سخطه: أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا،


وأن ترضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت".

إن من وطَّن نفسه على الرضا عاش في الدنيا حياة طيبة،
ولم تعرف الهموم والأكدار إلى قلبه سبيلاً،
كيف وقد رضي الله عنه ورضي هو عن الله؟ إن الله عز وجل يقول :
(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة..)

وقد فسرها بعض السلف بأنها حياة الرضا والقناعة.


ولهذا لما قال عمر بن الخطاب
لزوجته عاتكة رضي الله عنهما: "والله لأسوأنك - وكان قد غضب عليها -
فقالت: أتستطيع أن تصرفني عن الإسلام بعد إذ هداني الله له؟
قال: لا. قالت: فأيُّ شيء تسؤني به إذًا؟"
تريد أنها راضية بمواضع القدر لا يسؤها منه شيء إلا صَرْفُها عن الإسلام ولا سبيل له إليه.

قدم سعد بن أبي وقاص

إلى مكة، وكان قد كُفَّ بصره، فجاءه الناس يهرعون إليه، كل واحد يسأله أن يدعو له،
فيدعو لهذا ولهذا، وكان مجاب الدعوة. قال عبد الله بن السائب:
فأتيته وأنا غلام، فتعرفت عليه فعرفني وقال: أنت قارئ أهل مكة؟
قلت: نعم.. فقلت له: يا عم، أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك،
فردَّ الله عليك بصرك. فتبسم وقال:يا بُني قضاء الله سبحانه عندي أحسن من بصري.

إنه الرضا الذي وطَّنوا أنفسهم عليه،

بحيث صارت أقدار الله عز وجل أحبَّ إليهم من هوى أنفسهم،
بل صاروا لا يهوون غيرها، حتى قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
ما لي هوىً في شيء سوى ما قضى الله عز وجل.


ومما يدل على علوِّ قدر الرضا
أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله الرضا بالقضاء،

ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسال ربه إلا أعلى المقامات.


صحة الرضا عن الله بثلاثة شروط:

الأول: استواء النعمة والبلية عند العبد؛ لأنه يشاهد حُسنَ اختيار الله له.

الثاني: سقوط الخصومة عن الخلق إلا فيما كان حقًّا لله ورسوله،
فالمخاصمة لحظ النفس تطفئ نور الرضا وتُذهب بهجته،
وتُبدِّل بالمرارة حلاوته، وتُكدِّر صَفْوه.

الثالث: الخلاص من الإلحاح في مسألة الخلق، قال الله تعالى:
(يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً) [البقرة:273].

الرضا ذروة سنام الإيمان:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "ذروة سنام الإيمان أربع خلال:
الصبر للحكم،
والرضا بالقدر،
والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب عز وجل.

وقال ابن القيم رحمه الله:
الرضا من أعمال القلوب، نظير الجهاد من أعمال الجوارح،
فإن كل واحد منهما ذروة سنام الإيمان.

فإن الله عز وجل لا يقضي لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرًا له، ساءه القضاء أو سره.

فقضاؤه لعبده المؤمن المنع عطاء، وإن كان صورة المنع،
وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية.
ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية
إلا ما التذَّ به في العاجل، ولو رزق من المعرفة حظًا وافرًا لعدَّ جميع ما قضاه الله عز وجل وقدره
نعمة وعطاء وعافية، وهذه كانت حال السلف.


ولن يجد العبد حلاوة الإيمان إلا بهذا:
"ذَاقَ طَعْمَ الإْيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبّا وَ باْلإِسْلاَمِ دِيناً وبِمُحَمّدٍ رَسُولاً".

فمن رضي فله الرضا ... ومن سخط فله السخط .

فاللهم رضِّنا بقضائك وبارك لنا في قدرك،
حتى لا نحب تعجيل شيء أخَّرته، ولا تأخير شيء عجلته.


اللهم أرزقنا نفساُ مطمئنة . . ترضى بقضائك . . تقنع بعطائك


اللهم آمين . . اللهم آمين . . اللهم آمين
.
avatar
ياسمين

عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 23/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى